السيد مهدي الرجائي الموسوي
75
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
الباقر عليهما السلام ، قال : كان لرسول اللّه صلى الله عليه وآله سرّ قلّ ما عثر عليه الحديث « 1 » . 84 - مهج الدعوات : حدّثني أبو علي أحمد بن محمّد بن الحسين بن إسحاق بن جعفر بن محمّد العلوي العريضي بحرّان ، قال : حدّثني محمّد بن علي العلوي الحسيني وكان يسكن بمصر ، قال : دهمني أمر عظيم وهمّ شديد من قبل صاحب مصر ، فخشيته على نفسي ، وكان قد سعي بي إلى أحمد بن طولون ، فخرجت من مصر حاجّاً ، وصرت من الحجاز إلى العراق ، فقصدت مشهد مولاي أبي عبداللّه الحسين بن علي عليهما السلام عائذاً به ولائذاً بقبره ، ومستجيراً به من سطوة من كنت أخافه ، فأقمت بالحائر خمسة عشر يوماً أدعو وأتضرّع ليلي ونهاري ، فترأى لي قيّم الزمان وولي الرحمن وأنا بين النائم واليقظان ، فقال لي : يقول لك الحسين : يا بني خفت فلانا ؟ فقلت : نعم أراد هلاكي ، فلجأت إلى سيدي عليه السلام ، وأشكو إليه عظيم ما أراد بي ، فقال : هلّا دعوت اللّه ربّك وربّ آبائك بالأدعية التي دعا بها ما سلف من الأنبياء عليهم السلام ، فقد كانوا في شدّة ، فكشف اللّه عنهم ذلك ، قلت : وماذا أدعوه ؟ فقال : إذا كان ليلة الجمعة فاغتسل وصلّ صلاة الليل ، فإذا سجدت سجدة الشكر دعوت بهذا الدعاء وأنت بارك على ركبتيك ، فذكر لي دعاء . قال : ورأيته في مثل ذلك الوقت يأتيني وأنا بين النائم واليقظان ، قال : وكان يأتيني خمس ليال متواليات يكرّر عليّ هذا القول والدعاء حتّى حفظته ، وانقطع عنّي مجيئه ليلة الجمعة ، فاغتسلت وغيّرت ثيابي وتطيّبت وصلّيت صلاة الليل وسجدت سجدة الشكر ، وجثوت على ركبتي ، ودعوت اللّه جلّ وتعالى بهذا الدعاء ، فأتاني عليه السلام ليلة السبت ، فقال لي : قد أجيبت دعوتك يا محمّد وقتل عدوّك عند فراغك من الدعاء عند من وشي بك إليه . قال : فلما أصبحت ودّعت سيدي وخرجت متوجّهاً إلى مصر ، فلمّا بلغت الأردن وأنا متوجّه إلى مصر رأيت رجلًا من جيراني بمصر وكان مؤمناً ، فحدّثني أن خصمك قبض عليه أحمد بن طولون فأمر به فأصبح مذبوحاً من قفاه ، قال : وذلك في ليلة الجمعة ، وأمر به فطرح في النيل ، وكان ذلك فيما أخبرني جماعة من أهلنا وإخواننا الشيعة إنّ ذلك كان فيما بلغهم عند فراغي من الدعاء كما أخبرني مولاي صلوات اللَّه عليه « 2 » .
--> ( 1 ) جمال الأسبوع ص 253 ، بحار الأنوار 90 : 61 ح 2 . ( 2 ) مهج الدعوات ص 497 - 498 .